الجمعة , ديسمبر 2 2022
الرئيسية / مقالات / سليمان نصيرات يكتب … المشروع التركي والمشروع الايراني والمشروع الاسرائيلي ، والفراغ العربي …

سليمان نصيرات يكتب … المشروع التركي والمشروع الايراني والمشروع الاسرائيلي ، والفراغ العربي …

المشروع التركي والمشروع الايراني والمشروع الاسرائيلي ، والفراغ العربي ، بعد فشل المشروع الناصري والمشروع البعثي.
فتركيا تحيي الإمبراطورية العثمانية ، وايران ترتد قوميا الى الامبراطورية الفارسية ومذهبيا إلى الصفويه ، واسرائيل تحاول أن تحيى ما دسه اليهود في التوراه لتبني اسس دوله ولو على الخرافات وتطالب بيهودية الدوله على اسس دينيه في حين أن سياسييها علمانيين في ممارساتهم السياسية في داخل كيانهم ، والدول العربيه لا مشروع قومي ولا ديني ولا وطني لهم يلتقون حوله لمواجهة هذه المشاريع، ويتناحرون ويتآمرون على بعض ، ويرتدون إلى الطائفية والجهوية والقبلية وبعضهم يلهث خلف الغرب وبعضهم حول الشرق.
سليمان نصيرات
مما لا شك فيه ان تركيا وإيران تستفيدان من الغباء السياسي العربي وتناحر العرب الداخلي الذي يؤججه البترودولار وتحت إشراف أمريكا وإسرائيل والى حد كبير .
إلى من يلومون الطموحات العثمانية لتركيا ، ان يوجهوا أسئلتهم الى كل من السعوديه ودول الخليج ومصر والتي مهدت للتواجد التركي في المنطقه ، بعد أن مهدت سابقا للتواجد الايراني فيها .
فالتهديد السعودي المصري الإماراتي لقطر والتخلف السياسي أدى إلى طلب قطر المساعدة من تركيا والتي اقامت قاعدة عسكريه كبيره لها في قطر .
كما أن العمل العدائي الاستعلائي المصري للسودان حول قضايا حدود هامشية في حلايب أدى ان منحت السودان جزيرة لها على البحر الأحمر لتقيم بها تركيا قاعده عسكريه ، علما أن نظام عبد الناصر كان عام 1956 قد تنازل عن السودان برمته وقضى على وحدة وادي النيل العربية.
كما ان تهديد النظام السوري ، ادي الى توسع الوجود الايراني والروسي في سوريا وأصبحت سوريا محمية لهم ، وهذا ما حدث في العراق على زمن صدام ونظامه ، عندما مهدت دول معينه الطريق لأمريكا وايران لتحتل العراق عمليا .
ان العداء غير المبرر للقوميين وأهل اليسار للاسلام ، وحتى تصديهم لقطعة قماش توضع على رأس المرأه على أنها تقويض لعلمانيتهم ، وبالتالي فتحوا الطريق لكل مستعمر معادي للإسلام ان يتسرب من خلال ثقوبهم الواسعة .
لقد سمعنا لفترة ان النظام السعودي ينافس النظام الاردني بالولاية على الاماكن الاسلامية في القدس ، وهذا لم يعرف سابقا ، وهو امر جديد ، واسفين في العلاقة التاريخيه المستقرة بين الأردن والسعوديه وهذا كان له علاقة بصفقة القرن التي تبنتها السعوديه ونوع من الضغط على الاردن للقبول بهذه الصفقة ؟ الا يكفيهم الولايه على الحرمين الشريفين في مكة والمدينه ، والتورط في حرب في اليمن لا طائل منها وغيرها واستعداء ايران وتركيا.
لقد ثبت ان استغلال الوضع الاقتصادي الصعب للضغط على الاردن لن يجدي ، وهذا ما اثبته تاريخ طويل في التعامل مع الدوله الاردنية ، فالاردن دوما كان خط دفاع عن أمن السعوديه ودول الخليج العربي ، والأكثر التصاقا وتاثرا بملف القضيه الفلسطينيه.

عن Sawsan alkatheeb

شاهد أيضاً

وكالة شبيب تنعى الدكتور يوسف الغوانة

    شبيب- تنعى وكالة شبيب وجميع الزميلات والزملاء الاستاذ العلامة الدكتور يوسف الغوانمة والد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com